كايتكـ

نظرة خاصة ..الهندسة وسوق العمل

طالما كان الحديث عن سوق العمل وعلاقته بالتخصصات أو لنقل المخرجات الجامعية والتي تتولى الجامعة كبئية لتخريج كل مايرفد سوق العمل بما يحتاجه وبتخصصاته النوعية، اذاً نستطيع أن نقول إن هناك ما قد يبدو للرؤية في أن هناك فجوة تقع بين كلا الجانبين سواءً من حيث الجامعة وماتعطي أو ما تخرج وبين احتياجات وشروط القبول في سوق العمل. وهنا سأخصص الحديث عن جانب واحد في هذه الفجوة وهي الفجوة بين المخرجات أو التخصصات الهندسة وبين مايطلبه السوق..

 

فهناك ثمة حاجة ماسة لنوعية التخصصات وحسب دراسات بما يحتاجها السوق وهل بالفعل تلبي هذه التخصصات الحاجة لذلك؟ أم أن الأمر مجرد افتتاح قسم جديد لايملك حتى المواصفات أو الاحتياجات المطلوبة لذلك

الواقع يقول غير الأحلام الوردية التي يشعر بنشوتها الطالب فبمجرد ملزمة يقررها الدكتور فيحفظها الطالب ثم في نهاية الفصل الدراسي يسمع ماحفظ! فهذا ليس المطلوب فالمطلوب شيء أكبر من ذلك في أن يكون هنالك تطبيقات عملية يستطيع الطالب أن يعمل عملية ربط فيما بين المقرر العملي والنظري وشتان فيما بين هؤلاء.. التأهيل الذي يرجوه الطالب من الجامعة لن يكون إلا بتوفر ثلاثة عناصر اعتبرها ستحل اشكاليات كبيرة في مسألة اعادة تأهيل الطالب بعد الجامعة وهذه العناصر هي: 1ـ الكادر التعليمي الذي يستطيع أن يعطيك العلم أو لنقل المفاتيح الخاصة لفتح مجالات أكثر اطلاعاً، وأكثر تخصصيه فتشعر أنك قادر على الخوض في مجالات عديدة فتُحت أبوابها أمامك. الشيء الثاني: طالب يعرف من أين تؤكل الكتف العلمية وأقصد أن يعرف الطالب كيف يؤهل ويطور نفسه للأفضل فلا يكتفي بالنسبة البسيطة التي سيحصل عليها من الجامعة، بل يحاول أن يخلق بيئة إبداعية خاصة فيه يستطيع من خلالها أن يكتشف نفسه المبدعة في مجال تخصصه الشيء الثالث وجود معامل للتطبيق وتحويل كل المفاهيم النظرية إلى واقع عملي، يحتك من خلالها بما قد يكون المقدمة لمواجهة سوق العمل بعد اكمال الجامعة. وبالتالي هذه المعامل يجب أن توفر من خلاله هيكليتها بيئة جذب للطالب للممارسة وليس أداة للابتعاد عنها سواءً من حيث تعقيدها أو سطحيتها في آن واحد. بطبيعة الحال لاننسى مسألة الثقة التي يجب أن يمنحها سوق العمل للمتخرج في قدراته وأنه قادر على أن يواجه كل مايطلب فكثير من المخرجات تفشل في هذه المواجهة والتي تعزى إلى كثير من التعنت والعراقيل التي يضعها السوق. فلا بد أن يكون هناك حد من الموازنة من قبل الطرفين سواءً من الجامعة أو سوق العمل وحتى لايظل الطالب هو المجني عليه بين مطرقة الجامعة وألف سندان للسوق ويظل مذبذباً لا إلى هؤلاء ولا إلى هؤلاء. أخيراً.هناك حاجة ماسة للتخصصية خاصة في هذا العالم التكنولوجي وبعيداً عن عوام الأشياء فيكون هناك تخصص بعيداً عن السطحية في هذه المجالات والتي تؤدي إلى فشل كثير من التجارب، فكلما كان هناك إلمام كبير في مجال التخصص فكلما كانت هناك مجالات أوسع للصمود والمواجهة في كل المتطلبات السوقية.. لعل وعسى من خلال هذه التخصصات نستطيع أن نردم الهوة ونغلق باباً من التأويلات عن هذه العلاقة بين التخصصات الهندسة وسوق العمل والتي راقت لي أن أسميها نظرة خاصة بذلك.

كمال عبدالله المفلحي

مهندس تكنولوجيا معلومات |
استاذ الشبكات وأمن المعلومات بكلية الهندسة جامعة عدن
مدون تقني في MIT ( الماساتشوستس النسخة العربية )
------------------------------------------------------------------
تحميل تطبيق كايتكـ للجوال | http://bit.ly/alkamalv5_app

مارايك بالمقال !

كايتك على الفيسبوك

كايتك على الفيسبوك