[ قصص واقعية ] حين يكون الموت سلعة في متناول الجميع | تفاصيل لاتُشبهني

[ قصص واقعية ] حين يكون الموت سلعة في متناول الجميع

بداية …

ياسيدي دع القلب يبكي حين لم تعد العيون تفي بالغرض … دع الدم يسقط طالما الدمع ليس كافِ ..وانزع عنك لباس البهجة فالذهول للمواقف لم يترك للفرح مكان .. مشاهد تدمي القلب وتجعل الصمت لغة اللحظة .. لا تتحدث كثيرا فبقاءك على قواك دون ان تنهد لن يطول كثيرا .. انها لحظات واقعية وبالفيديو توثق لك لحظة بعنوان عريض | حين يكون الموت سلعة في متناول الجميع …!

حين يكون الموت سلعة في متناول الجميع

خلال فترة بسيطة كنت امام 5 مشاهد لادخل لامبرطورية هوليوود بانتاجها ولا دخل لبولي وود الهندية في كتابة السيناريو وليس لليابان دور في انتاجها كرسوم متحركة ولا تشابه “جانجم استايل ” في الانتشار لكن خلاف ذلك مشاهد امام الأعين لا نستطيع ان ندخل فيها ادنى شك في لحظة يتوقف فيها برنامج الفوتوشوب عن التقليد ..

هكذا هوت الموت حين يأتي فجاة وهكذا هو الموت في عالمنا صار سلعة متوفرة للجميع .. ليس هناك حرمة لقطرات الدم التي في الحديث القدسي ” لو تهدم الكعبة حجر حجر اهون عند الله من اراقة دم مسلم ..” هنا في عالمنا العربي الواسع صار الموت ابسط لغة للتفاهم وسهل على الكثير كسهولة تناول قنينة الماء لتروي عطشك ..

ألهذا بتنا في واقع علينا ان نرضى في تلك التقاسيم التي باتت تفرض ام الانصياع لتلك الاهواء التي تعتري البعض امر حتمي للوصول لها ام هناك حل اخير ان يتحول الجميع الى قتله ..!!

يحزنني كثيرا ان اكتب تدوينة فيها من الحزن والالم صفحات مرهقة للقلب لكنه الالم بحد ذاته أعزائي .. مصادفة وصلت الى تلك النماذج عن طريق الانترنت فجمعت واحدة تلو الاخرى وهي نماذج بسيطة مما شاهدت ومما يعج به الانترنت لكن تلك التي سوف اعرضها فيها من الحزن مايكفي ..

لا اريد ان اقول لكم تجرعوا مرارة الحزن فالحياة بحد ذاتها فيها من الالم الكثير الذي نعايشة يوميا لكن هنا بات عليا واجب ان اخبركم كم اصبح الموت سلعة توزع بثمن بخس من قبل من لا يعرف للدم حرمة ..

ارجوكم لاتحزنوا فقط عليكم ان تدركوا ان طبيعتنا البشرية يجب ان تكون على الفطرة التي خلقنا عليها الله سبحانة وتعالى ..

اترككم مع 5 مشاهد للحزن …!

—————————————————————————————-

المشهد الأول

عام من السعادة ينتهي بغرق في السد ( اليمن )

في السادس من ابريل الماضي لم يكن يدرك هيثم ضاعن ذو 22 ربيعا ان احتفالة بعام زواجة الأول سيكون مقدمة للموت .. ذهب مع زوجتة ذو ال 17 ربيعا للاحتفال بالذكرى الاولى في سد كمران الذي يبعد مسافات بسيطة على ضضواحي العاصمة اليمنية صنعاء ..  اراد ان يحتفل فقام بوضع هاتفة في وضع التصوير .. سبقتة عروستة للماء كانت لحظات سعيدة لم يدركا ان الموت يتربص بهما شي فشي من الاحتفال كان الغرق بالانتظار لم يكونا يجيدا السباحة مايقارب من 7 دقائق مستمر فيهما التلفون بالتصوير وهما يغرقا كان مشهد يقطع القلب .. مشهد مبكِ .. مشهد لا اراديا يجعل الدموع بكل براءة تاخذ طريقها الى الجنتين وانا اشاهد ذلك التصوير .. مشهد حقيقي وليس خيال علمي ..

كان بودي ان اضع الفيديو لكم لكن للاسف لا اريد ان اضع شي من محارم الناس في فيديو يظهر به هيثم مع زوجتة مراعاة لمشاعر المحارم والأهل لكن هنا اردت ان اضع لكم ماحدث ..

 

معذرة احترام لمشاعر الناس لايمكن عرض الفيديو

معذرة احترام لمشاعر الناس لايمكن عرض الفيديو

 

هذا الفيديو الآخر لعملية الانتشال من السد …

http://www.youtube.com/watch?v=cC2HqXCd4A8

 

ببساطة هذا قدر الله تعالى لهما ان يحيا سوية ويموتا سوية لكن الا ندرك حجم الموت الذي يحدق بنا حين يصير الاهمال الى هذا الحد الم تكن تدرك السلطات تلك النداءات التي اتت من فترة واخرى لكم من الضحايا بات السد يبتلعهم .. الم يدركوا ان الاعداد السابقة كانت كفيلة بان تضع نصب اعين القائمين على المحافظة ان السلامة في هذا المكان الذي بات شبح يهدد كل من يبحث عن السياحة هناك مع مكان فيه طريق الموت مفتوحة ..

رحل هيثم ورحلت زوجته في عام زواجهم الاول تاركين حسرة كبيرة بين الاهل وبين من شاهد ذاك الفيديو لكن ياترى هل الحسرة تصل الى قلوب المسؤلين في ان هناك الف سد غير كمران وهناك الف طريق وهناك عشرات الاماكن على البحر بحاجة الى توفير فيها انواع من السلامة .. رحل هيثم وزوجتة ويظل هناك الف هيثم تخطفهم الموت من جراء الاهمال والف هيثم ربما سيكونو الضحايا القادمة ان لم يحرك ذاك المشهد في قلوب وضمائر المسؤلين شي ..

—————————————–

المشهد الثاني

الزغروري .. الموت من البوابة الخارجية ( اليمن – تعز )

ذات صباح افتح صفحتي الشخصية على الفيسبوك فاجد اشعارا ان ثمة شخص قام بنشر بوست جديد في مجموعة ادارة صفحة تعز سيتي فدخلت لاجد مشهد لفيديو لا يتجاوز الدقيقة يصور مشهد اللحظة التي تم اطلاق فيها عيار ناري في الظهر امام بوابة الكهرباء بتعز من قبل الحراسة على شخص يدعى الزغروري …

كان مشهد مؤثر يظهر لحظة السقوط والدم يسيل على الارض ثم يقوم شخصان برفع المصاب الى سيارة هيلوكس عليها سلم وهو مايبدو تابعة للكهرباء يرميان القتيل رمية مقززة لا تنم عن احترام للميت او بالاصح من يعاني سكرات الموت .. ذكرني هذا الموقف اننا في وطن لا يحترم ادمية الانسان والانفاس تجري في صدرة فكيف ان كانت سكرات الموت هي من تجري بصدرة او كيف ما كان لا يملك انفاس وصار جثة هامدة

http://www.youtube.com/watch?v=Pgz9XjbILYs

 

تلك اللحظة وحتى مع اعادتي لمشاهدة الفيديو اتذكر كم اصبحت لغة الموت لدينا سهلة جدا للتفاهم .. لم نعد نملك لغة الحوار ولا لغة الروابط الانسانية والاخوية .. ببساطة الموت حل لكثير من القضايا الخلافية البسيطة .. الله المستعان

( حين انتهي من المشاهد ساضع بالاخير مجموعة من المشاهد القصيرة للغة التفاهم بالموت ) .

———————————–

المشهد الثالث

الشيخ البوطي … رصاصة الموت المجهولة ( سوريا )

من منا لا يعرف الشيخ الدمشقي محمد البوطي .. الكثير منا شاهده على التلفاز في رمضان دمشق ومن الجامع الاموي كان ذاك الصوت وتلك النبرة التي تخالطها العبرة والدمعة حين يحدث ..

بالنسبة لي ربما صار التواجد في مكان اقامتي وامساكي الريموت كنترول من الاشياء النادرة فلا ادري خلال الثلاثة الاشهر متى اخر لحظة امسكت فيها الريموت لمشاهدةالتلفاز استطيع القول انها نوع من العداوة التي باتت تربطني مع التلفاز وحتى الانترنت اتواجد فيه كثيرا لكن بمكان معين يحتم علي العمل ذلك لكن مصادفة عن طريق الانترنت علمت بمقتل البوطي كان خبر حزين وبتلك الطريقة البشعة

من فتحة عن قرب بالجدار تنطلق رصاصة والشيخ يحدث يتلاشى الدخان واشاهد البوطي يكاد يتمالك نفسة لكن الطلقة كانت قاتلة …

http://www.youtube.com/watch?v=f-POnoZO8mI

 

قتل الشيخ البوطي رحمة الله (الرحمة تجوز على كل من يقول لا اله الا الله محمد رسول الله ) وانقسم الناس مابين مترحم وغير ذلك تحدث عنه الدعاة وتحدث عنه الناس وكلا برؤيته يتكلم ممن تحدث الشيخ القرضاوي انقر هنا

 

——————————-

المشهد الرابع

الموت بابشع صورة … تعذيب شاب سوري حتى الموت … ( سوريا )

في موقع اليوتيوب بتنا مكرهين نشاهد الاشياء فمجرد مشاهدتك لفيديو معين يقترح لك الموقع فيديوهات مشابهة ومن الفيديوهات المقترحة كان هذا الفيديو الذي يظهر شساب سوري يتم تعذيبة من قبل قوات الجيش السوري النظامي مشاهد تقشعر لها الابدان .. يتدرج التعذيب من الضرب بعصاة غليظة وحتى استخدام اعقاب البنادق ومن ثم رمي حجرة على راسة ليتهشم وفي الاخير رصاصة تنهي الروح وتنزعها ..

في الاخير يحتفل هؤلاء ليس بعيد ميلاد بشار الاسد وانما بازهاق روح ذاك الشاب الذي هو بالاخير مسلم ومن ابناء جلدتهم

http://www.youtube.com/watch?v=FP2KiLdviDg

 

هذا الفيديو ماهو الا مجرد مثال بسيط من عشرات الامثلة التي تحدث في سوريا كل يوم وبطرق بشعة جدا منذ اكثر من عامين ..

ياالهي الى متى سيظل هذا الشعب ينزف وبطرق بشعة جدا جدا ….!!!!

 

——————————–

المشهد الخامس

الموت في النهر .. جرف عائلة باكملها ( الهند )

مجموعة من العوائل تذهب في نزهة الى احد الانهار الهندية وبلحظة يقبل فيضان للنهر على حافة مرتفه يذهب الجميع وتبقى هذه الاسرة التي يحاصرها النهر من كل اتجاة لم تستطيع مقاومة عنفوان في الجوار كانت صرخات الناس لكن تلك الصرخات ماهي الا عبارة عن حزن لا يستطيع مهة الاخرون عمل شي لانقاذهم ومع ازدياد عنفوان النهر  تخور قواهم ويسقطهم من المرتفع ليذهبوا جميعهم اموات ..

http://www.youtube.com/watch?v=kZJO-QMlsYA

 

لا نعرف ان كانوا مسلمين او لا لكننا لا يجب ان نتقوقع ونظل نتعامل بمفهوم الدين فديننا واسع ورحمة كبيرة ان يشمل كل جوانب البشر فاسمى علاقتنا بالناس هي العلاقة للانسانية ..

مشهد مثل هذا يتكرر كثير في وطننا خاصة في اماكن مرور السيول بالاودية وكم سمعنا عن جرف اسرة او مسافر او فلاح او اشخاص ذاهبون للتنزة ..

وربما لايجدر بنا ان نذهب بعيدا فهنا في قلب عاصمتنا اليمنية وفي سائلتها الشهيرة كم تجرف السيول بمشاهد تتكرر كثيرا كلما سقطت الامطار …

———————————–

آثار مشاهد .. ( بقايا مشاهد منوعة )

قبل ايام مررت بحي الزراعة بصنعاء وشاهدت بقايل اثار سقوط الطائرة الذي اودى بحياة 5 تقريبا مكان لبقايا اثار مفجعة وكانه مشهد درامي ذكرني ذلك بصورة على الانترنت لجثة الطيار وهي محترقة .

مشهد اخر هي لجثة الشاب خالد الذي وجدت محترقة قبل اقل من شهر في منطقة ” كلابة بتعز ” والفاعل مجهول ( لبشاعة الصورة كثيرا اتحفظ على نشرها ) مشهد تقشعر له الابدان ولهول ماحصل ..!

في عدن وخلال السنة الماضية والتي قبلها كانت هناك الكثير من المشاهد الدموية التي تركت في القلب حزن كبير .

تذكرت ايضا الكثير من المشاهد لما كان يحصل اثناء الثورة الشبابية ( ساعد لموضوع عن محرقة ساحة الحرية بتعز في الذكرى الثانية بعد ايام من هذا الشهر .. في لحظات البداية التي كنت فيها بالقرب من الساحة وظللت محاصر لساعات )

—————————————

مشاهد متكررة ..

5 مشاهد كانت عبارة عن مشاهد بسيطة جدا ونماذج تتكرر يومية وببشاعة اكبر من هذا ..

كم سمعنا ان فلان قتل فلان والسبب 10 ريال ..!

كم امراة قتلت زوجها من اجل حبيبها

كم شاب قتل صديقة بعبث بالسلاح

كم ازهقت ارواح من جراء السرعة الزائدة ( ارقام مفجعة شهريا )

كم من شاب راح من التفحيط

كم جندي قتل بعملية مجهولة ( اخرها 3 طيارين قبل ايام في العند اليمن )

كم عمليات مفخخة في كل بلدان العالم ..

و.. و… و

لن انتهي ربما من تدوينتي ان ظللت اعدد بكلمة كم ..! فالقائمة طويلة جدا واظن الى هنا اسهبت كثيرا في تدوينتي هذه  .. لكن ارجوا ان تترك عظة وعبرة لديكم بقدر الوقت الكبير الذي استمر الاعداد به لهذه التدوينة ..

هكذا الحزن عندما تتجرء وتكتب عن الموت وعن مشاهد عايشتها وشاهدتها , يترك الموضوع بالقلب حسرة حين يصبح الموت سلعة رخيصة في متناول الجميع …!

————————————————————-

م. كمال اليافعي        صنعاء 10 مايو 2013 م

———————————————————–

ارجوا ان تنشروا الموضوع لتعم العبرة والعظة على الناس ( ولا تنسوا الاشارة الى المصدر والحقوق الفكرية فالموضوع استهلك جهد )

لا تنسوا زيارة مدونتي والاشتراك في القائمة البريدية … لمتابعة مواضيع جديدة اخرى

 

 

المشاهدات :750


هل تملك رأي مختلف في المقال؟ إترك تعليقك ورأيك