في حافتنا مسجد .. في حارتنا مساجد | تفاصيل لاتُشبهني

في حافتنا مسجد .. في حارتنا مساجد

نص لـ كمال اليافعي

في الطريق الى هناك حيث للسجود والصلاة جماعةٌ أمر فيه من الدرجات العليا الكثير هي مقاربة للـ 27 درجة بفضل صلاة الجماعة على صلاة الفرد ببساطة هذه هي الرحلة الى المسجد.
مايقارب عامان كنت أحلم باقتراب مكان الصلاة مني فالمسافة التي اقطعها طويلة ولذيذة حتى أصل الى المسجد الرئيسي للحارة .. اليوم بات هناك شئ مختلف لم أكن أحلم فيه لم أدرك ,حقيقة غير تلك اللحظة قبل أيام حيث خرج أحد الشباب ممسكن بالميكرفون اليدوي لينادي للصلاة ,, ياالهي ماهذا التوفيق الذي بات عليَ أن أقضي صلواتي الخمس في المسجد ..

في حافتنا مسجد .. في حارتنا مساجد

في حافتنا مسجد .. في حارتنا مساجد

رغم بساطته فهو مجرد بناء صغير تم بتعاون كل ابناء الحي ليسقف بقطعة من الحديد وحتى الآن لم يكتمل بعد فالصلاة فيه على أرضية اسمنتية فيها قطع من الكراتين وسجاد الصلاة الفردية الصغيرة .. لكنه شعور جميلٌ حين يزداد فيه الكبار والصغار والأطفال وحتى أبناء الحي الذي لم تكن تعرفهم صرت تعرفهم فقبل ذا كان الاجتماع في المسجد الكبير (الرضاء ) مع كثر الوجوه العديدة لم تعرف الكثير من الاشخاص الذي تسكن انت وهم حيٌ واحد .
هذا المسجد الصغير أعاد الي الكثير من التفاصيل التي اريد الحديث عنها في بناء المساجد , فهناك بحث عن الخير في توزيع غير عادل من وجهة نظري فحارة يمكن تجد فيها اكثر من 7 مساجد واخرى تفتقد لمصلى على الهواء الطلق حتى ..
تذكرت شي ايضا في تلك المنطقة التي كنت اسكن فيها في تعز وتسمى ” كلابة ” في مساحة لا تتعدى ترابط بضع حارات يوجد فيها مايقارب 9 مساجد في حين ان هناك حارات اخرى لا يوجد فيها مسجد ..! ومع ازدحام كل تلك المساجد الا أن المصلين فيها لا يتجاوزن نصف الصف ..!
في احدى ضواحي مدينة المنصورة بعدن مسجد أعيد هدمة وبناءة على نفقة أحد التجار وهو من المساجد المشهورة في المنصورة اسمه مسجد ” الرحمة ” تعلوه 4 منارات ضخمة تجعل من المسجد مهابة كبيرة , أكاد أمر كل يوم وانا أرى حتى الاخشاب التي عملت لبناء المنارات لم تنتهي من أكثر من أشهر … اتسأل في نفسي اذا كانت تكلفتة هذه المنارات ذهبت الى مساجد
اخرى في اماكن تفتقر الى مساجد للصلاة هل سيقلل شئ من شان مسجد الرحمة شي ..!
وبذات المنوال يفكر الناس في فهم الدين على جانب واحد فلماذا لا ننظر الى كل جوانبة اليس الرسالة التي يؤديها المسجد يمكن أن يؤديها جانب خير آخر ..
هل وجود دور للأيتام , او بناء مرفق صحي , او كفالة اسر في الحارات , او مساعدة طلاب علم , او تخصيص مبلغ للمحتاجين , او بناء مدرسة لتعليم الكبار
او افتتاح مكتبة في الحي , او اقامة فعاليات خيرية , او دعم بسيط للاسر لفتح مشاريع ترعى فيها من تعولها .. هل كل هذا لا يعتبر صدقة جارية أم أن الفهم فقط محصور على بناء المساجد ..
كل أرض الله طهور فالصلاة لا تسقط وانما نحن بحاجة الى خلق مجتمع تنتشر فيه كل انواع الخير بدء من المسجد وحتى زرع القيم من خلال جوانب اخرى يتكفل فيها أهل الخير ..
حين كتبت هذا لم أرد القول أن نتوقف عن بناء المساجد حاشاء لله قول مثل هذا وإنما قولي ان يكون هناك توزيع في اعمال الخير وفي اماكن اقامة وبناء المساجد انفسها ..
كم يشعر المرء بلذةٌ حين يؤدي الصلاة بطمأنينة وينتهي من الصلاة ويجد في ذاك المكان أسرة تحمد الله على امتلاك قوت يومها وصحتها بخير وآخر الليل تستطيع امرأة عجوز أن تتلو صفحتين من آيات الله هي ثمرة مركز تعليمي اقامة اهل الخير في حارتها …
كم نحب أن نكون مسلمين في تكامل مجتمعي وديني كامل يصبح المسجد اساسه وأحد مكوناته بالاضافة الى العديد والعديد من المكونات التي ذكرتها من قبل .
هناك ثمة شئ استشعرة في نفسي وأحب أن اسمعة من كل خطيب جمعة ,, اريحونا بها واقصد بالخطبة فقد تحولت عند البعض الى منبر سياسي يثقل فيها كاهلنا بكل الاوجاع التي صارت
تلازمنا في البيت والشارع والتلفاز وغيرها بينما الناس بحاجة الى أن ترشدهم كيف يقيموا خطوات الصلاة بشكل سليم والى كيف للاب أن يربي ابناءه والى كيف لك أن تنصح الآبناء أن
يعلموا أبناءهم الهدوء في المسجد حتى نستمع الخطبة دون ضجيج وعراك الأطفال الذي يخيل لي ببعض المساجد أنه يحتوي على محلق بروضة للأطفال ..
نحب ونعشق تلك اللحظات التي تهفوا فيها الأنفس الى المساجد فنترك الدنيا خلفنا ونقول يارب أجعلنا من السبعة الذي تظلهم في ظلك يوم لا ظل الا ظلك ” ورجلٌ قلبة معلق بالمساجد ” .
———————————
هامش :
- في حافتنا مسجد : يشير الى المسجد الجديد في حارتنا وحافة لفظ يطلق على الحارة في عدن .
- في حارتنا مساجد : يشير الى ذاك التوزيع الغير مدروس للمساجد في المكان التي كنت اسكن فيه في مدينة تعز .
- الصورة من كاميرا جوالي لـ مسجد الرضاء في مديرية المنصورة – عدن .

المشاهدات :712


هل تملك رأي مختلف في المقال؟ إترك تعليقك ورأيك