جبال اليمن قطرة عسل وجه حسن.. وفرصة للعناق | تفاصيل لاتُشبهني

جبال اليمن قطرة عسل وجه حسن.. وفرصة للعناق

تفاصيل عشق اليمني لمجاورة السحب.. ومغازلة القمر
جبال اليمن قطرة عسل وجه حسن.. وفرصة للعناق
الأربعاء 15 يوليو-تموز 2009

الشوق في يديه قدنما

والورد في عينيه.. قدهمى

والوقت يستحيل لحظة..ويرتمي، في ظل دمعتيه
كم مرة
بزغت من جبينه
كم مرة
ركضت في حنينه
كم مرة خرجت من دمائه
غزالة
ليعلن انتماءه
لوجهك الذي تبرعمت
من عشقه الفصول غبطة
فغير الفصولا..!
ياموعد الاقمار في سقيفه القرنفل السخي
عند معجزات عطره
قطرة، فقطرة.. فسلسبيلا
لكي يواصل الغناء في هواك
أو يواصل الذهولا..!

يا الهي مابت احتمل مزيداً من هذا البوح لشجرة اللوز، فلماذا كنت مستقصداً منك ياعزت الطيري في ابياتك.. ليعتريني موعد الاقمار على حين غفلة لم اتوقع أن يصل حد الجنون بمعجزات العطر وقطرات السلسبيل المنهمرة من اقصى مكان يسكنني ويلبسني حبه، ويغازلني سموقه بعنف فمابت املك شيئاً يمكن أن اصل به إلى حد الفصل الرابع من تفاصيل عشق اليمني للسموق لكنه الانتماء وثلاثة اشياء لا رابع لهما اختزلت كل الحروف التي تمر بين ايدينا ولا نستطيع احصاءها وهي: قطرة العسل.. الوجه الحسن.. والفرصة القمرية للعناق.

 

 

فمابت احتمل ثلاثية العشق ودعوني اتفق مع القصيدة منذ أول نظرة حب وحتى آخر طلقه تجعلني اواصل الذهول الشهي على معلقه العشق لديك ايها اليمني ولنبدأ تفاصيل العشق.
تمرد على الحُفر..!
لاشيء أجمل من الارتفاع والسموق والصعود إلى الأعلى وإن كان على حساب الحفر التي عادة ترضى بالسهول ربما هو ايمان كبير بالبيت الشهير لأبي القاسم الشابي «ومن يتهيب صعود الجبال.. يعش ابد الدهر بين الحُفر» لكن الأكيد لربما التي قد تثير الشك أن هناك تفاصيل وحكايات لعشق الإنسان اليمني للصعود إلى الأعلى والعيش في قمم الجبال.
لو نظرنا بعمق إلى هذه التفاصيل لأدركنا العديد من هذه الأسباب للعيش في قمم الجبال وإن كان أحد هذه الجوانب هو الجانب التاريخي، فتاريخ اليمن منذ القدم كان فيه بعض الصراعات سواء من القوى الخارجية أم من الدويلات التي أقيمت على أرض اليمن، فكان يمثل العيش في قمم الجبال هو العيش في حصن منيع من الغزاة الذين يكون سهلاً عليهم المرور في السهول وصعوبة لصعود الجبال.
وهنا يجعلنا نستشهد بكثير من الابنيه التي كانت تقام في قمم كثير من الجبال والتي كانت تسمى أحياناً بـ«النوبه» ومن هذا الاسم يمكننا أن ندرك المغزى من هذا الاسم بعض النوب التي كانت تقام في الاودية أو طريق القوافل التجارية ولذلك للحراسة أو مايسمى «النوبة الليلية».
إلا أن بعض الجبال اكتسبت خصوصية أخرى غير التي سبق الاشارة اليها ألا وهي انها تحوي مدرجات زراعية وخصبة بالمياه مايجعلها بديله عن السهول في الاقامة فيها وممارسة الزراعة والتي نلخص منها الكثير في اليمن فكانت بحق مصدراً للعديد من المزروعات وأصبحت العديد من المزروعات تشتهر بأسماء هذه الجبال كذلك هو هروب من العيش في الاودية نتيجة للتعرض للسيول التي تنزل من الجبال وكما حصل في انهيار سد مأرب وجرفه لكل ما كان على ضفتي الوادي.
فالادراك عن هذا المغزى في العلو ربما يبدو واضحاً من خلال العديد من الأسباب التي ذكرت لكن يظل هناك أكثر من معنى خفي ومغازٍ كثيرة في بطن العاشق اليمني الذي ربما هي أسباب ظاهرة وربما هي أسباب ذاتية وخفية ولا ارادية تظل طي الكتمان للعاشق نفسه، يجعلنا نغوص في المزيد من الحيرة عند النظر إلى جبل يعج بصخب الإنسان وإبداعاته وما خطت يداه على صفحات قد تبدو سهلة لكنها أصعب من التخيل وأروع من وجوة يمنية متنقلة بالحصاد والإبداع.
فكم هي الجبال المنتشرة على أرض اليمن كثيرة وفريدة ومنوعة، فكل جبل يحمل من الصفات التي قد تختلف عن صفات جبل آخر موجود على الأرض اليمنية وربما يكون مجاوراً له.
قطرة عسل:
من منا لم يتذوق العسل اليمني الشهير عالمياً واصنافه العديدة والتي تسمى اصنافه إما إلى المنطقة التي يوجد فيها كالعسل الدوعني أو إلى الشجرة التي يستخرج النحل العسل منها، لكن بين المنطقة والشجرة تظل هناك قواسم عديدة لعل ابرزها هو المذاق الفريد والمميز خاصة لعسل الجبال والتي توجد النحل فيه.
فقطرة العسل هذه التي تعد أبرز انتاج الجبل اليمني جعلت من أحد المنتجات اليمنية ابرز علامات الجودة العالمية والتي بحق هي ماركة مسجلة لقطرات عسل إنما كانت احدى الثلاثيات لجبال اليمن لتصبح عسل جبال اليمن.
وجه حسن:
لاشيء يبعث الجمال في النفس من تلك الوجوه الجبلية، كيف لك أن ترضى بغير وجه جبلي يجعلك تصعد إلى جوار الثريا، ربما هو الفضول البشري لمشاهدة وجه حسن لكن ليس اي وجه فهو ذاك الوجه الجبلي الذي تبدو عليه كل علامات الطبيعة والتقاسيم التي يمنحها الجبل ليضفي المزيد من الجمال على وجوه هي بحاجة أن تقبس وبدون تنصيص من تفاصيل الجبل وروعته.
محلا بناتك.. واصبر..!
قد أكون فضولياً إلى حد أقرب إلى الثماله إن سألت: هل يروق لك صوت ايوب طارش فهذا هو النموذج للصوت الجبلي القادم من الاعبوس التعزية لكني هنا لم أقصده بالذات وإنما اغينته ذات اللون الصبري وأقصد جبل صبر في تعز التي يقول فيها.. محلا بناتك واصبر.. لاشك انك تدرك من هذه الكلمات مانقصده بالصوت الحسن.
جبل صبر الذي لا يعانق المدينة فهو أعلى منها والعناق لا يكون إلا إذا تساوى المتعانقان لكن يظل الوجه والعنق الذي يطوقه المشقر الصبري ليمد المدينة بجمال هي بحاجة أن يكون فيها وجه من صبر لاتقوى على احتمال مجرد النظر إلى جبل فحسب بل إلى أكثر من ذلك لقمة تمثل مكاناً بارزاً وهاماً ربما يتصدر القائمة في جبال اليمن.
تلك الطفلة التي لتقاسيم الجبل في وجهها مخطوطات جمالية تنزل إلى المدينة لتضيف على السكون الذي يعتريها مزيداً من البهجة والابتسامة بزيها المميز ومشقرها الطبيعي من بين احضان الجبل الذي يضم بين عينيه المزيد من تلك الورود والزهور.
في صبر ستدرك ذاك الهوس الذي اعترى الإنسان اليمني ليصعد إلى جبل أن يقال في حقه أنه جميل فهذا وصف قليل وأن يقال أنه رائع فهو أكبر من الروعة وأن يقال عنه أنه جبل مميز.. فأعتقد أنه يجمع هذه الألفاظ جميعاً ومضاعفة إلى أضعاف كثيرة..بالمقابل يعد صبر جبلاً زراعياً بامتياز من حيث الخضروات وكذلك العديد من المزروعات وإن كان الأهم من ذلك هو زراعته للقات والذي يسمى باسمه وعلى ذمة المخزنين هو من أجود القات اليمني، أما من حيث مزروعاته الأخرى كالرمان والبلس والفرسك فيمكنك أن تتذوقها وعندها ستدرك كم هذا الجبل يحوي مذاقات فريدة ومميزة.
أما تاريخياً فالجبل يحمل بين طياته العديد من الآثار التاريخية ولعل أهم ذلك هو مسجد أصحاب الكهف الموجود قرب قمته المسماة العروس.
وفي المنحى الآخر أحسب أني فهمت فضولك وماذا تريد من صبر! فالسياحة إلى صبر هي أشبه برحلة على مركبة فضائية تهم أن تصعد بك إلى الأعلى عندها سترى اسفل نظرك أما تعز نهاراً بكل تفاصيلها أو ليلاً بأضوائها اللاسفيجاسية «نسبة إلى مدينة لاس فيجاس الامريكية الشهيرة بأضوائها» فلا يهمك شيء فأمامك فرصة كبيرة للصعود إلى الأعلى ومعانقة السحاب الذي طالما حلمت لملامسته بكفيك ومعانقته دون أن يكون بعيداً عنك أو يمنعك أحد..!
فرصة للنعاق.. مسموح!
كثير هي الجبال اليمنية بكل جمالها لكن هل جربت جمالاً من نوع آخر يسمى المحويت فدعني اغرس فيك حب الفضول أن كنت لا تحبه «ولا اقصد الشاعر عبدالله عبدالوهاب نعمان فكلنا فضوليون عندما نسمع اغانيه» لكنه فضول من نوع خاص يقودك إلى أن تجعل السحاب تمر بجوارك فهو يعني انك في الصعود إلى الاعلى.. في المحويت ستكون محظوظاً كثيراً بكل طبيعتها إن زرت المحويت بكل طبيعتها الخضراء وجبالها التي تعانق السحاب وما يهمنا هنا هو جبالها فهي جبال مغطاة بالغمام يطوقها الغمام كربطة عنق لكنها مختلفة عن كل الربطات الرسمية فهذه الربطة إنما هي بيضاء تنتشر على كل ارجاء الجبل لتجعل منه اشبه بالمرور بطائرة تخترق السحاب لكن المختلف هنا أنك لن تدفع قيمة التذكرة فهي مجانية.. يشارك المحويت بهذا الجمال العديد من الجبال في بعض المحافظات كحجة وبعض جبال محافظة ريمه.
جبال تحتضن الوحدة
نحن اليمانيين نفاخر كثيراً بوحدتنا التي تشعرنا كم هي هذه الجبال رائعة عندما تجتمع لتمثل اليمن الواحد والعشق الواحد..كم نضرب الأمثال عندما نقول: جبل شمسان يعانق جبل نقم أو جبل ردفان يعانق جبل النبي شعيب.
هي جبال كثيرة تحمل لحظات جميلة للعناق بينها لتمثل وحدة وكيان واحد لايمكن أن تتسرب حجارة من بين ايدي رجل يمني عاشق لصعود الجبال والعيش فيها ولا يهمه إن كانت هنا أو هناك طالما هي جبال اليمن وطالما هو اليمني وجه جبل مثقل بالحصاد.
تفاصيل عشق اليمني
كم هي الحكايات والتفاصيل التي يختزلها ذاك اليمني في كل تقاسيم وجهه الذي يسكن الجبل وخريطة ملامحه التي تميزه عن تفاصيل اخرى.. يمكنك أن تتجول في كل زوايا اليمن لتدرك كل التفاصيل والاشياء التي قد تبدو غريبة لكنها في عالم العشق للقمم التي يسكنها اليمني تعد صفحات رائعة تستحق أن تكتب بصفحات ألف ليلة وليلة.
دعوة عشق.. فضول
الآن وفي موسم صيفي قد يبدو سياحياً بامتياز إذا زرت أكثر من جبل كان اليمني على موعد قديماً وربما إلى الآن في عشق للصعود والسكن في هذه القمم ستكتشف أنك كنت بعيداً عن وجوه جميلة ستقرر بعدها العودة إليها مجدداً.. فلماذا لا تكون أنت العاشق القادم أو ربما فضولي على الطريق إلى الصعود بجوار النجوم ومغازلة القمر

المصادر

 

 

 

 

 

 

 

 

 

المشاهدات :689


هل تملك رأي مختلف في المقال؟ إترك تعليقك ورأيك