تعز ..وما وراء الأبواب | تفاصيل لاتُشبهني

تعز ..وما وراء الأبواب

تعز ..وما وراء الأبواب

الأحد 11 إبريل-نيسان 2010

يقول الباحثون: إن المنطقة التي تقع فيها تعز تعتبر من المناطق التي كانت معمورة منذ بداية العصور التاريخية للحضارة اليمنية القديمة وذلك لوجود عديد من العوامل الموضوعية التي قادت إلى قيام الحضارة بها..
أما جغرافياً فالموقع يشرف على  جميع الطرق الواقعة في شرقه وغربه وشماله مما سهل الانتقال منه إلى أي جهة وإليه من أي جهة.. وتقع تعز جغرافياً بين خطي طول34.14 و 44.31شرقاً وبين خطي عرض 31.12و31.34شمال خط الاستواءوهي ضمن المنطقة الجنوبية الغربية من المرتفعات الداخلية التي تتميز بالوديان العميقة والجبال العالية وهو ما يمثل هذا الارتفاع جبل صبر الذي تصل قمته إلى 0003متر فوق مستوى سطح البحر في قمة العروس…وتبعد تعز عن العاصمة صنعاء بحوالي 652كم.
نمو المدينة ونشأتها


يمكن القول إن البداية لنشأة هذه المدينة في عهد الدولة الحميرية كما يذكر الاستاذ فيصل سعيد فارع ثم ما لبثت أن نمت وتطورت هذه المدينة كمحصلة لرغبات فردية وجماعية.
إلا أن النشأة كانت في الفترة الإسلامية على سواحل تهامة في الهضبة الوسطى وكانت مدينة حربية قبل أن ينتقل إليها للسكن من مدينة زبيد توران شاه عقب اخضاعها لليمن ويمكن القول إن المدينة وجدت حوالي عام 0001م.
أما من حيث موقعها الاستراتيجي فلها دور مركزي لإقليمها وتقع عند اقدام جبل صبر في جهته الشمالية هذا الموقع الاستراتيجي جعلها نقطة مهمة في السيطرة على مداخل ومخارج المنطقة وأيضاً قربها من السواحل وخاصة وجود ميناء المخا فيها الذي كان أشهر ميناء لتصدير البن اليمن إلى الخارج وبها عرف اسم اشهر البن اليمني«موكا» ولأن تعز هي المنطقة المحاذية لمنطقة تهامة فإن أي اخضاع أو سيطرة لمنطقة تهامة هذا يعني أن مدينة تعز ستكون عرضة للهجمات أيضاً.
من هذا الأمر يتضح أهمية أن تكون للمدينة حماية تحميها من هذه الهجمات والغزوات والتي كانت تتعرض لها في كثير من الصراعات في المناطق المجاورة لها…هذه الحماية كان وجود سور يطوق المدينة من كافة نواحيها وإلى حضن الجبل الشامخ صبر في جهته الشمالية..
باب موسى وشاي الشُعبي
لابد للحديث عن المدينةالقديمة فلابد من ذكر سورها وأبوابها التاريخية وقلعتها العتيقة أما سورها الأثري فقد بناه المطهر بن شرف الدين المتوفي سنة 089هـ واستغرق البناء سبع سنين وسبعة أشهر من رجب 349هـ إلى شوال 059هـ..
أما مواصفات  هذا السور فهي:يبلغ سمكه بين «2 ـ 3» مترات ويبلغ  في الارتفاع ما يقارب «2ـ 4»مترات وبه العديد من الابراج التي كانت تستخدم للحراسة تصل فوق السور مابين «1-5.1»متر أما من حيث الشكل فهو شكل رباعي من الجهات الأربع وغير متساوي الأضلاع يصل من الشرق إلى الغرب.
مواصفات البناء
السور مبني من الخارج بطبقة من الياجور المحروق «كانوا يحرقون الياجور للزيادة في المتانة والصلابة»، إما من جهته الداخلية فإنه يغطى بطبقة من اللبن هذا السور تقع داخله ويحيط بها، قلعة القاهرة ونتيجة لكثرة الغزوات والحروب التي دخلت فيها المدينة فقد تعرض للتدمير ثم أعيد ترميمه في فترات مختلفة من حكم الدويلات التي دخلت مدينة تعز في إطارها.
أما أبواب المدينة فكانت أربعة أبواب هي.. الباب الكبير من جهة الشرق، وباب الشيخ موسى من الغرب «مايعرف الآن باب موسى فقط» وباب المداجر من الغرب أيضاً ثم باب النصر من الجنوب وقيل أن هناك باباً خامساً هو باب المغلولة وهو مما أشار لي عليه بعض من سكان المدينة وكما قيل لم يعد هذا الباب الآن وأصبح الآن المنفذ إلى سوق الشنيني الشعبي أو ما بات يعرف الآن مكان بائعي الجبن البلدي..
ومن الروايات التي تقال وهو ماذكره الأستاذ محمد المجاهد أن باب موسى لم يكن سوى باب صغير ثم قام بتوسيعه الوالي محمود باشا سنة 869هـ.
وتعلو فوق الأبواب خاصة بابي موسى والكبير أبراج للحراسة أو ما تسمى «نوب» وأيضاً للمراقبة ولرصد الداخل والخارج..
الآن لم تعد تعرف إلا آثار من بعض الأبواب ومابقي من الأبواب صامدة وشاهدة على تاريخ هذه المدينة العريق سوى بابي موسى والكبير اللذين أضحيا معلمين تاريخيين تفاخر بهما المدينة رغم ما هناك من اهمال وخاصة ماتبقى من آثار السور بجوار وأسفل قلعة القاهرة يحتاجان إلى وقفة جدية وصادقة..
أما في إطار المدينة القديمة فلازلت تلمح ذاك العبق التاريخي الذي يسكن تعز وإن كان هناك فسحة لدخول المدينة إلى أزقة المدينة،لكنك لازالت تحس أن ذاك الإنسان التعزي لازال صفحة رائعة من التاريخ العريق لهذه المدينة وهو ماتلمحه من خلال السمات والملامح التي يطالعك بها الشيوخ القدامى ومن خلال أيضاً محلاتها الضيقة القديمة..
لاتنس شاي الشُعبي
من المألوف الآن في الدخول إلى العمق التاريخي للمدينة أن لاتغادر دون رشفة شاي من الشاي المميز «شاي الشعبي» يمكنك أن ترتشف فنجاناً من يد ذاك الرجل وأن تفترش الأرض في مشهد يعود بك قروناً عديدة،وأنت تطالع قلعة القاهرة فوق بصرك شامخة..
تستنشق نسيم المدينة التاريخي.. إذن فهي دعوة مجانية لاتضيع من خلالها الحلم الأسطوري بمعانقة المدينة التاريخية والاستمتاع بنظرات الملوك في قلعة القاهرة من المدينة إلى القاهرة لايختلف التوقيت التاريخي أبرز الشواهد في سور المدينة أنه كان يضم قلعتها التاريخية التي بناها الصليحي واسماها عدينه ثم تحولت إلى قلعة القاهرة فهي تقع على جبل منيع وحصين تطل على المدينة وكأنها حارسها الأمين..
الآن القلعة بدأت تستعيد بعضاً من رونقها اثر الترميمات التي طرأت عليها..!
بنو رسول صفحات من كتاب المدينة
شهدت مدينة تعز أوج ازدهارها في حكم بني رسول 626هـ ـ 858هـ حيث كانت هي عاصمة الدولة.
إلا أنها شهدت العديد من الاضطرابات بعد حكم بني رسول وذلك في عهد الجراكسة مروراً بعهد الاتراك ومروراً بالولاة الذين تعاقبوا عليها حتى توالت عليها المصائب حين انتزعها إبراهيم باشا قائد قوات محمد علي في تهامة 3521هـ.
ثم في قرون متأخرة شهدت انتعاشاً واضحاً خاصة مع ازدهار تصدير البن من ميناء المخا وانتعاش التجارة في مدينة عدن المجاوره لتعز.

واسماها عدينه ثم تحولت إلى قلعة القاهرة فهي تقع على جبل منيع وحصين تطل على المدينة وكأنها حارسها الأمين..
الآن القلعة بدأت تستعيد بعضاً من رونقها اثر الترميمات التي طرأت عليها..!
بنو رسول صفحات من كتاب المدينة
شهدت مدينة تعز أوج ازدهارها في حكم بني رسول 626هـ ـ 858هـ حيث كانت هي عاصمة الدولة.
إلا أنها شهدت العديد من الاضطرابات بعد حكم بني رسول وذلك في عهد الجراكسة مروراً بعهد الاتراك ومروراً بالولاة الذين تعاقبوا عليها حتى توالت عليها المصائب حين انتزعها إبراهيم باشا قائد قوات محمد علي في تهامة 3521هـ.
ثم في قرون متأخرة شهدت انتعاشاً واضحاً خاصة مع ازدهار تصدير البن من ميناء المخا وانتعاش التجارة في مدينة عدن المجاوره لتعز.

 

المشاهدات :512


هل تملك رأي مختلف في المقال؟ إترك تعليقك ورأيك