زاوية ابداعية.. عقول صغيرة..إبداعات كبيرة | تفاصيل لاتُشبهني

زاوية ابداعية.. عقول صغيرة..إبداعات كبيرة

عن كل الزوايا الابداعية الأخرى تختلف هذه الزاوية، لايحكمها قانون العمر ولا تنحصر في جنس معين، فكل من يمتلك هذه الذرات فهو بحق مبدع وإن اختلفت فصول الابداع.
هذه الزاوية وفي هذا العدد بالذات سيكون هناك تمرد على أكثر من جهة، فأولها أن النمطية الذكورية في الابداع اختلفت وظل كل واحد سواء ذكراً أو أنثى يعمل القيمة الابداعية الخاصة فيه، وثاني هذه الجهات هو المجال نفسه وهو المجال التكنولوجي والذي اقتحمته بنات حواء

وبقوة،أما ثالث الجهات فهو السن أو العمر، ففي عمر أقل ما يقال عنه أنه براعم متفتحة، هكذا هي العناوين مختصرة عما سيأتي.
هؤلاء هن ست من الزهرات في الصف الثامن من المرحلة الأساسية الملتحقات في البرنامج الوطني لتعليم ورعاية الموهوبين في محافظة تعز بمدرسة زيد الموشكي للبنات.
أسماؤهن «خولة سعيد ـ نعيمة محمد دغيس ـ ضحى جميل الاغبري ـ عايدة أحمد مطير ـ رويداأحمد العاقل ـ مرام عبدالله الدرام»
هؤلاء الزهرات هن من يمثلن محافظة تعز في التصفيات الخاصة بالمحافظات لاختيار من يمثل اليمن خارجياً..لكن في ماذا؟
كنت مندهشاً ذات يوم في اثناء تواجدي لاجراء هذا اللقاء في مدرسة زيد الموشكي التي تحتضن البرنامج، فهؤلاء الزهرات هن الفائزات في مسابقة الربوت التي تمت على مستوى 4مراحل دراسية هي السابع والثامن والأولى ثانوي والثاني ثانوي وهي المراحل التي يضمها البرنامج.
كان السباق عبارة عن مضمار من 4جولات كل جولة تختلف عن الأخرى حيث يتم أولاً من قبل كل مجموعة تركيب اجزاء الروبوت الميكانيكية وفق رؤية معينة ومن ثم تركيب الاجزاء الالكترونية وبعد ذلك من خلال الحاسوب يتم ادخال البرمجيات الخاصةبالتحكم بالربوت إلى الجزء الالكتروني والذي يعتبر بمثابة ذاكرة يتم من خلالها خزن الأوامر وتنفيذها بعد ذلك من خلال حركة الروبوت.
هذه الروبوتات تعتمد اما على ادوات استشعار أو ماتسمى «مجسسات» أو متحسسات بتم من خلالها تحسس اسطح الاصطدام ثم عمل برمجة على هذا الشكل.
المهم حققن المركز الأول،فكان لابد لنا أن نكرم هؤلاء في زاوية المبدعين في حصة الروبوت كنت أرى ذاك الحماس الكبير وأحياناً كثرة التفكير بمنطقية في بناء اشكال وبرمجتها استوقفني العمل ذلك كثيراً وطرحت عليهن عدداً من الأسئلة من خلال دردشة بسيطة اخترقت دهشتي من كل التفاصيل..
كان سؤالي الأول عن الوقت وكيف تم تقسيمه بحيث يتم تقبل برنامج دراسي تصل عدد مواده إلى حوالي 17مادة فكانت الاجابة «أنه في بداية الالتحاق بالمركز كان هناك توتر وضيق في الوقت وصعوبات نواجهها في كيفية التوفيق بين المواد الدراسية والمواد الاثرائية كالروبوت وغيرها. لكن بعد ذلك استطعنا أن نوفق بين كل ذلك؟
حتى أن احداهن اعترفت اثناء اللقاء أنها تريد الانسحاب من المركز وبعد اقناعها من الأهل فضلت البقاء لكنها اليوم اصبحت من ضمن المبدعين بل وعلى رأس القائمة الابداعية..
وعن البداية أو بداية الميول لمثل هذا كانت الاجابة «إن البداية كانت من خلال الالعاب الخاصة بالاطفال والتي كانت بشكل محدود ثم بعد الالتحاق بالمركز تطورت المهارات والافكار والابداعات إلى الافضل وهو ماجعلنا نحصل على فكر وادراك واسع»
لم أكن أنا لأخفي ادراكِي بهذه الاستفادة وذلك من خلال الثقة التي تمتلكها هؤلاء الزهرات سواء في الجانب العملي أو حتى من خلال الحوار والجانب الثقافي والوعي في اسلوب الحوار النابع من ثقة كبيرة تقف في عقولهن..
تطرقت إلى العديد من النقاط والتي من أهمها ألا يصاب الطلاب بالاحباط ولا باليأس وأن يحاولوا أن يجدوا بيئة للابداع.
في الختام طلبت كلمات قد تكون دافعاً للآخرين للابداع فكانت الاجابة من خلال هذه النقاط وعلى السنتهن..
ـ لا يأس مع الحياة ولا حياة مع اليأس.
أن تكون هناك محاولة لتنمية الابداع.
كيف يجب على الشخص أن يظهر ابداعه.
الاسرة تلعب دوراً كبيراً في تشجيع وتحفيز الطلاب.
واختتمت بشكر للاستاذة /نسيم والاستاذة/ سهام على ما وفرنه من بيئة مناسبة..
شعرت في ختام اللقاء كم هي حلاوة اللقاء مع مبدع أو متميز، فاشتقت للاسبوع القادم لأرى وأجلس مع مبدع جديد في زاوية خاصة لن يدخلها سوى المبدعين.

 

المشاهدات :642


هل تملك رأي مختلف في المقال؟ إترك تعليقك ورأيك